العقل والكتاب والسنة وإجماع العترة

فلو جعلنا الشخص كعبة نطوف حوله ، لأصبح لكل جماعة كعبة ، ولكل كعبة قرآن وطريقة . الشرع أخرجنا من ذلك كله بمنهج أصيل (العقل والكتاب والسنة وإجماع العترة لا أقوال آحادهم) ، لذلك من قوة فكر العترة أن الإمام الأعظم زيد بن علي ليس كعبة لوحدة نطوف حوله بتفسيره للقرآن وهو مطبوع ، وكذا الإمام الهادي إلى الحق بتفسيره للقرآن وهو مطبوع ، فقط القول قول جماعتهم ومنهجهم وسيرتهم في الأمة مستمدة من الكتاب وروح قول سلفهم المستمد من الكتاب والسنة ، فمن جعل أحدا اليوم كعبة بتفسيره للقرآن فقد أخطأ منهج العترة ، ولعله يكفيه زيد الإمام لوحده أو الإمام الهادي لوحده فلا يخالف على واحد منهما في صغير ولا كبير في أصل أو فرع أو تفسير !. أو يقبل أن يأتي غيره بتفسير يخالفه كما أجاز لنفسه أن يخالف تفسير أئمة هداية قبله ، هذه ليست منهجية العترة إخوة البحث !.

أنَا أفكّر ولا أقلّد! ، أنَا أشكّ ولا أُسلّمْ

** أنَا أفكّر ولا أقلّد! ، أنَا أشكّ ولا أُسلّمْ !.

* وأنَا عندكَ مُخطئ ، فلا يَعني ذلكَ أنّي لا أفكّر ، وأنتَ عندِي مُخطئ فلا يَعني ذلكَ أنّكَ لا تُفكّر ، وكذلك المُلحِدُ على إلحادِه فلا يَعني ذلكَ أنّه لا يُفكّر ، كلّنا نُفكّر ، ولكنْ هَل نحنُ نُفكّر بطريقَة منهجيّة ، إذ ليسَ كلّ نتيجَة تفكيرٍ صَحيحَة .

* ثمّ لكلّ منهَجٍ بَحثيّ لوازمُ تجعلُ صاحبَها يتدرّجها .

* مُساهَمة (عن تجربَة شخصيّة) معَ الآخَر الفكريّ ، قَد تَسْقُطُ كلّياً أو جزئياً على الوَاقِعْ ، و يجدُها الباحث على الرّابطين أدنَاه بشكل مكبّر وواضح :

http://c.up-00.com/2018/08/153400020611741.jpg

وفّقكم الله

اللهمّ صلّ وسلم على محمّد وعلى آل محمّد …

 

تَكفيرُ المُشبّهة والمُجسّمَة في أقوال عُلماء الإسلام

* تَكفيرُ المُشبّهة والمُجسّمَة في أقوال عُلماء الإسلام
– جوابُ شُبهَةٍ حول تكفير الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع) لهُم
– المَبحث الأوّل : أقوال عُلماء الإسلام في تكفير المُشبّهَة والمُجسّمَة .
– المبحث الثاني : أقوالُ عُلماء الإسلام في ردّة المشبّهة والمُجسّمَة ودَارِهم وما يترتّبُ على ذلكَ من أحكَام ومنها ما يخص السّبي وما أثيرَ حوله .
– المبحثُ بعُموم ليسَ بدعوةٍ للتقليد في التّكفير وإنّما لتفهّم أصول وِعلل بعض الأحكَام التي نجدهُا في كلام أهل العلْم وكذا في سِيرهِم ، فهُو مَبحثٌ نستعرضُ فيه الأقوال لا أنّه تأصيليّ ، فيُتنبّه لذلك.

لتصفّح البحث بصيغَة (الفلاش) ، ويُمكن التّحميل مِنه :

https://en.calameo.com/read/0020383433e1b77875f35

لتحميل البَحث (ميديا فير) :

http://cutt.us/KE2FM

رابط آخر للتحميل :

https://up.top4top.net/downloadf-951f71051-pdf.html

أسعدَ الله بكم

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد …

معالِمُ اعتقاد الإمام أبي زيدٍ عيسى بن محمد العلوي (ع) في القرن الرابع الهجري

✳️* معالِمُ اعتقاد الإمام أبي زيدٍ عيسى بن محمد العلوي (ع) في القرن الرابع الهجري ، وهو من علماء العترة في العراق والرّي ، مِن كتابه الإشهاد :

✏️* وهُو الإمام الحافظُ أبو زيد عيسى بن محمد بن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت326هـ) ، وهو شيخ حافظ العترة أبي العباس أحمد بن إبراهيم الداودي الحسني (ت353هـ) ، نعم! وقد أتيتُ بتلك المعالم باختصارٍ وتصرّف لا يُخلّ بالمعنى للباحثين ، والكتاب بعُموم يتناول الانتصار للزيدية في الإمامة .

🔹1- حديثُ الثّقلين في ذريّة الحسن والحُسين وهُو في إثباتِ الإمامَة فيهم.
🔸2- الإماميّة خالفَت بقولها أنّ العترة في بطن الحُسين دون بطن الحسن ، وفي رجلٍ من ذلك البَطن الحسيني .
🔹3- الإمامة جائزةُ في جميع العترة للدلالة العامّة من رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله في خبر الثقلين ، ولقول الله تعالى : ((ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)).
🔸4- الوراثة والوصيّة ليست من طُرق الإمامَة بين العترة .
🔹5- الإمام الصادق جعفر بن محمد (ع) كان على مذهب الزيدية .
🔸6- الإمامية بفرقهم دليلُهم ا شهدوا به لأنفسهم قولاص بلا حقيقة ودعوى بدون دليل.
🔹7- الإمامية بفرقهم اختلفُوا في دينهِم منهم من يقول بالتجسيم ، ومنهم من يقول بالتناسخ ، ومنهم من تجرّد التوحيد ، ومنهم من يقول بالعدل ويثبت الوعيد ، ومنهم من يقول بالقَدر ويبطل الوعيد ، ومنهم من يقول بالرؤية ومنهم من ينفيها ، مع القول بالبداء ، يكفّر بها بعضاً بعضاً ، ولكل فرقة من هذه الفرق رجال ثقات عند أنفسهم أدّوا إليهم عن أئمتهم ما هم متمسّكون به .
🔸8- الإمام لا يكون سبباً في اختلاف الروايات وتفرّق الأمّة .
🔹9- إذا كان سبب الاختلاف بين فرق الإمامية أولئك هم الناقلون والرواة فكيف يأمن الإمامية أن أولئك الرواة قد ألقوا إليهم الباطل في الإمامة ، لا سيما والمدعى له الإمامة معدوم العين غير مرئي الشخص [ أي المهدي الغائب] .
🔸10- الثاني عشر غير موجود .
🔹11- كيف يغيب المهدي عن إرشاد الناس ولا يغيب عن طلب أموالهم ، لولا التأكل بالباطل .
🔸12- الإمامة لا تجوز للمعدوم .
🔹13- علم الغيب من الأباطيل والخرافات .
🔸14- ليسَ من دعا من العترة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجاهد في سبيل الله كمن لم يدعُ ولم يُجاهد ، والعبادة نافلة ، والجهاد فريضة لازمة ، فذلك أولى بالسمع والطاعة ممّن لم يُرَ وجهه ولا عُرِفَ شخصه.

نعم! أكتفي بما سبَق ، وقد كان هُناك ردّ من البعض على هذا الكتاب ، وليس المقصودُ هنُا تصحيحُ معتقد الزيدية أو إبطال قول الإماميّة ، بل المقصودُ إبرازُ عقيدَة ذلك العلَم من أعلام العترَة المحمديّة من حيث هي ، فلعلّ ذلك يُفيدُ الباحثين خصوصاً وأنّ منبع ذلك القول آتٍ من خارج اليمَن كما الحال من سادات العترة وأقوالهم في الجيل والديلم وغيرها عن آبائهم أخذوا ذلك الاعتقاد ، وما جاء أعلاهُ هو قول الزيدية اليوم .

2- * فائدَة من كلامِ الإمام النّاصر للحقّ (ع) في الإمامَة :

– قالَ الإمام النّاصر للحقّ الأطروش الحَسن بن علي بن الحسن بن عَلي بن عُمر بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طَالب (ع) ، (230-304هـ) ، في كتابه الإمامَة وفي رسالَته : ((أنّ الإمامة لا تصلح إلاّ للأفضَل في كل عصرٍ من الفاطميين أباً ، ويجوزُ أن يقوم في وقتٍ واحدٍ في ناحيتين داعيان مُتجرّدان للقيام بالأمر بالمَعروف والنّهي عن المُنكر ، والدّعاء إلى الله تعالى وإلى سنّة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، ومُنابذة الظّالمين ، والاقتداء بالسّلف الماضين ، ما كانَا متباعدَين في بلادٍ نائية ، فإن اتّفق اجتماعهما وجبَ على المفضول تسليمُ الأمرِ إلى الأفضَل ، فإن لم يُسلّم وقامَ بالأمر كان فاسقاً لأنّ غرضه الدّنيا والمُلك. وعلى الإمام أن يدعو النّاس إلى كتاب الله تعالى وإلى الرّضى من آل محمّد صلّى الله عليه وعلى آل وسلّم ، ثمّ إلى نفسه ، وإنّما دعا أمير المُؤمنين والحسَن والحُسين عليهم السّلام إلى الله تعالى وإلى رسوله صلّى الله عليه وعلى آله وإلى أنفسهم لأنّ من يصلُح لهذا الأمر من العترَة لم يكن في عصرهم غيرَهم ، وكانُوا هم الرّضى ، وقد دَعا زيدُ بن علي عليه السّلام إلى نفسهِ حيث قال عليه السّلام : ((مَنْ أرادَ السّيف فإليّ ومَن أرادَ العلْم فإلى ابن أخي جعفر بن محمد عليما السّلام)) ، وأرادَ بقوله (السّيف) القيام بما يقومُ به الأئّمّة السّابقون ، وكان جَعفر بن محمّد في عصرِه ، وكان [أي الإمام زيد] أقدمَ سنّاً منه ، لكنّه [أي الصادق (ع)] أقصدَ وقعَد في بيته ، واختارَ عمّه زيد بن علي عليه السّلام القيام بالأمر وتقديم النّفس إلى الله تعالى فصار أفضل منه بذلك أيضاً ، كما قال الله تعالى : ((فضّل الله المُجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً)) . وقالَ : والطّريق إلى إثبات الإمامَة شيئان. النصّ وهو ما ثبتَ به إمامة أمير المُؤمنين علي عليه السّلام وولديه عليهما السّلام. أو الدّعوة ، وهي ما ثبتَ به إمامة زيد بن علي عليه السلام ، ويحيى بن زيد والنّفس الزكيّة ، وغيرهم من أولاد الحسن والحسين أباً . وقال: وشرائط الإمامة المعتبرَة التي يكون الإمام عليها كونه من أحد البطينين أباً)) [الإبانة في فقه النّاصر مخطوط:1057] .

* نعم! ومن فقه قول الإمام الأعظم زيد بن علي (ع) ، عندمَا وردَه طالب العلم ، وهو يتهيّأ للخُروج ، ورايات الحروب تُرفرف على رأسِه تكاد ، فإنّ الإمام زيد (ع) صرفَه صرفاً جميلاً ، بأنّ مقامي الآن مقام التفات إلى الجهاد في سبيل الله ، فلستُ أتفرّغ للتعليم ، ولكن عليكَ بابن أخي جَعفر (ع) وهُو قد تفرّغ لذلك .

3- ويقول الإمام الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين (ع) :

((وأن الإمام من بعد الحسن والحسين من ذريتهما من سار بسيرتهما، وكان مثلهما، واحتذى بحذوهما، فكان ورعاً تقياً، صحيحاً نقياً، وفي أمر الله سبحانه مجاهداً، وفي حطام الدنيا زاهداً، وكان فهماً لما يحتاج إليه، عالماً بتفسير ما يرد عليه، شجاعاً كمياً، بذولاً سخياً، رؤوفاً بالرعية، متعطفاً متحنناً حليماً، مساوياً لهم بنفسه، مشاوراً لهم في أمره، غير مستأثر عليهم، ولا حاكم بغير حكم الله فيهم، قائماً شاهراً لنفسه، رافعاً لرايته مجتهداً، مفرقاً للدعاة في البلاد، غير مقصر في تأليف العباد، مخيفاً للظالمين، مؤمناً للمؤمنين، لا يأمن الفاسقين ولا يأمنونه، بل يطلبهم ويطلبونه، قد باينهم وباينوه، وناصبهم وناصبوه، فهم له خائفون، وعلى إهلاكه جاهدون، يبغيهم الغوائل، ويدعو إلى جهادهم القبائل، متشرداً عنهم، خائفاً منهم، لا يردعه عن أمور الله ولا يمنعه عن الاجتهاد عليهم كثرة الإرجاف، شمري مشمر، مجتهد غير مقصر.

فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين فهو الإمام المفترضة طاعته، الواجبة على الأمة نصرته، مثل من قام من ذريتهما من الأئمة الطاهرين، الصابرين لله المحتسبين، مثل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمام المتقين، والقائم بحجة رب العالمين، ومثل ابنه يحيى المحتذي بفعله، ومثل محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الذي جاء فيه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله، أنه خرج ذات يوم إلى باب المدينة، فوقف في موضع ومعه جماعة من أصحابه، فقال لهم: ((ألا إنه سيقتل في هذا الموضع رجل من ولدي، اسمه كاسمي، واسم أبيه كاسم أبي، يسيل دمه من هاهنا إلى أحجار الزيت، وهو النفس الزكية، على قاتله ثلث عذاب أهل النار)).

ومثل أخويه إبراهيم ويحيى ابني عبدالله، ومثل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو صاحب فخ، ومثل محمد والقاسم ابني إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين فهو إمام لجميع المسلمين، لا يسعهم عصيانه، ولا يحل لهم خذلانه، بل يجب عليهم موالاته وطاعته، ويعذب الله من خذله، ويثيب من نصره، ويتولى من يتولاه، ويعادي من عاداه)) [ مجموع كتب ورسائل الإمامالهادي إلى الحق] .

أسعد الله بكم

#الكاظم_الزيدي

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد …

رفعُ الالتباس عن شُبهة تَضعيفِ الإمام الهادي (ع) لأخبارٍ أصولُها في المُسندِ الشّريف

* رفعُ الالتباس عن شُبهة تَضعيفِ الإمام الهادي (ع) لأخبارٍ أصولُها في المُسندِ الشّريف .

لتصفّح البحث بصيغَة (الفلاش) ، ويُمكن التّحميل مِنه :

https://en.calameo.com/read/002038343588f6110023e

لتحميل البَحث (ميديا فير) :

http://cutt.us/oECtR
أسعدَ الله بكم

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد …

 

وفي فضل الإمام الهادي إلى الحقّ (ع)

وفي فضل الإمام الهادي إلى الحقّ (ع) ، قالَ شيخُ آل محمّد : الحسَن بن إبراهيم بن الحسن ابن الإمام محمد بن سليمَان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طَالب (ع) ، يتكلّم عن الإمام الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحُسين (ع) :

((وَلم أسْمَع بَلَغَ مِن تَعظيمِ بَشَرٍ لإنسَانٍ مَا كَان مِن تَعظيم أبيه وعُمَومَته لَه، ما كانوا يُـخَاطِبُونَه إلاّ بالإمَام)).

روَاه حفيدهُ أبو العبّاس الدّاوديّ الحسنيّ (ع) في كتابه المصابيح.

أسعد الله بكم

#الكاظم_الزيدي

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد ..

الإمام الهَادي إلى الحقّ هُو يحيى بن الحسين بن القَاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طَالب (ع)

* أثابَ الله مَن شاركَها في الخَير ، للتّعريف بسيرَة وفضل أهل البيت (ع) عمّن غابَ عنهُم ذلك .

– الإمام الهَادي إلى الحقّ هُو يحيى بن الحسين بن القَاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طَالب (ع) .

– قال علي بن محمّد بن عُبيدالله بن عَبدالله بن عُبيدالله بن الحسن بن عُبيدالله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم ، في كتابه (سيرة الإمام الهادي إلى الحقّ) ، وما بين المعقوفتين [ ] فمنّا للتوضيح : ((سألتُ أبي محمد بن عُبيدالله بعد وصولي إليه إليه باليمَن كيف كان خروج الهادي إلى الحقّ ؟!. وكيف كان خروجكم ؟!. وما لقيتم في سفركم ؟!. فقال : يا بُنيّ خرجنا من عندكم من المدينَة لهلال ذي ذالحجّة ، فلمّا سرنا إلى الفُرْع [ مقرّ إقامة بني الرّسي بالمدينة] يَوماً وكِسْر يَوم ، فلمّا وصلنا لقينا الهادي إلى الحقّ ومعه أبوه الحُسين بن القاسم ، وعمّه محمّد والحسن أبناء القاسم ، وعبدالله بن الحسين أخوه عليه السّلام ، وجماعَة فتيانهم فسلّموا علينا وتحدّثوا معنا ساعَة ، ثمّ انصرفُوا إلى منازلهم وصرنَا إلى منزلِنا ، ثمّ عادَ إلينا عند حضور العَتمَة وكنّا في مَسجد قُدّام المنزل الذي كنا فيه ، فلمّا حضرَت صلاة العَتَمة قُمنَا إلى الصّلاة فقال الهادي إلى الحقّ لعمّه محمّد بن القَاسم تقدّم يا عمّ صلِّ بَنا . فقالَ : سبحان الله يا بُنيّ لا يجوزُ أن أتقدّمَ عليك . فقال الهادي إلى الحقّ : قد جعلتُ الأمر إليكَ فتقدّم فصلّ بنا ، فتقدّمَ محمّد بن القاسم صلى الله عليه فصلّى بنا العَتمَة ، فلمّا فرغ من صلاتِه وسلّم التفتَ إلى الهادي إلى الحق ، فقال له : يا ابن أخي استغفِر لي فإنّي قد تقدّمتُ عليكَ ، وصلّيتُ بك ، وكُنتَ أحقّ بالتقدّم منّي ، فقال له الهادي إلى الحق : غفرَ الله لك يا عمّ . فلمّا سمعتُ يا بُنيّ كلام محمّد بن القاسم للهادي إلى الحقّ ازددتُ رغبةً فيه ومحبّةً له ، فأقمنَا ثلاثة أيّام ، ثمّ أتى عبدالله بن الحسين [أخو الهادي] فتحدّث عندنا مَليّاً ، ثمّ قال : لا أرَى إلاّ أنّ الهادي إلى الحقّ قد أضربَ عن الخُروج وعزمَ على صرفِ هؤلاء الذين جاؤوه من اليمَن [وذلك أنّ وفداً من كبار قبائل اليَمن أتوا يطلبونه الخُروج إليهم ليقيم فيهم الكتاب والسنّة والعَدل] ، فغمّنا ما سمعناه منه غمّاً شديداً وأتعبنَا ذلك للذي كنّا قد أملنا في نُفوسنا ورجونَا من قيامنا ومعونتنا لإمامنا وإظهارنا لدين ربّنا وسنّة نبيّنا ، ثمّ انصرفَ عنّا عبدالله بن الحسين إلى منزله ، وقام كلّ رجل منّا إلى موضعه مُتأسّفاً حزيناً مغموماً مهموماً على انقطاع رجائِه وكسوفِ أملِه ، فلم نزَل على ذلك حتّى كانَ انتصاف النّهار من ذلك اليَوم ، ثمّ إذا بغُلامٍ للهادي إلى الحقّ يُقال له سُليم قد أقبلَ إلينَا فقَال : باسم الله قوموا فارحلوا وشدّوا على دوابّكم . قال : فقُمنا مسرورين جَذلين فرحين ، فقلُنا له : ما القصّة يا سُليم؟!. فقال : قد عزمَ مولاي على الخُروج إلى اليمَن ، فشددنا على دوابّنا ، وما نصدّق أنّه خارجٌ معنَا . قال : فلمّا أكملنَا ما نحتاجُ إليه ، إذا بالهادي قد برزَ إلينا ومشائخُه وأخوه وبنو عمّه مُحدّقين به فلقيناهم وسلّمنا عليهم أجمَعين ، وساروا معنا مُشيّعين لنا ساعَة ، ثمّ أمر الهادي إلى الحق مشائخه بالانصراف والوداع له ، فودّعوه فسمعتُ عند وداعهِم محمّد بن القاسم رضي الله عنه وهو يقول : (يا أبا الحُسين ، لوحمَلتني رُكبتَاي لجاهدتُ معك يا بُنيّ ، أشركنَا الله في كلّ ما أنتَ فيه ، وفي كلّ مشهدٍ تشهدُه ، وفي كلّ موقفٍ تقفه) ، فازددتُ لذلك فرحاً وسروراً وودّعناهُم وعادوا راجعِين واستقمنَا في سيرِنا وكانت عدّتنا يسيرَة لم يكُن مع الهادي إلى الحقّ غير ابنه محمّد بن يحيى ، ويوسف بن محمد الحسني ، ومحمّد بن عبيدالله من ولد العبّاس بن علي [أي يقصدُ نفسه] ، ويحيى بن الحسين من ولد عُمر بن علي ، وإدريس بن أحمد من ولد جعفر بن أبي طَالب ، وعشرةٌ من خدمه ، فسرنَا حتّى وصلنَأ إلى قريةٍ يُقال له السّوارقيّة وكنّا عازمين على أن نأخُذ طريقاً يُخرجُنا على تربة وبيشَة ، فعسرَت علينا الطّريق التي أملنا ، ورجعنا على أعقابنَا فبينما نحنُ نسيرُ إذ مررنَا ببطنٍ من العرب ، فنزلَ عليهم الهادي إلى الحق عليه السّلام ونزلنا معه ، فسألتُ بعض القوم عن نسبهِم؟!. فقال لي : إنّا بطنُ من قيس يُقال لهم بنو معاوية بن حرب ، فذكرتُ عند ذلك حديث جدّي عبيدالله بن العبّاس في صاحب اليمَن ، وعلمتُ أنّه صاحبُ الأمر [أي المقصودُ في الخبر] وحمدتُ الله تعالى الذي بلّغنا رؤيته والقيام معه ، ثمّ إنّ الهادي إلى الحقّ (ع) كلّمَ القومَ الذي نزلَ عندَهم وذكّرَهم بأيّام الله ،وأعلَمَهُم بقيامِه بطاعَة الله وسألَهم النّصرة له والقيام معه ، فخرجَ نفرٌ من بني مُعاوية بن حرب وسارَ حتّى كان في بعض الطّريق ، ثمّ إني سألتُه عمّا كان من عزمِه على المقام والتخلّف عن الخروج إلى اليمَن ؟!. فقَال : كُنت قد انثنيتُ عن الخُروج إلى اليمَن وعزمتُ على أن أصرفَ رُسُل أهل اليمن للذي كان بدا لي من شِرّة أهل اليمَن ، وقلّة رغبتهم في الحقّ ، فكنتُ عازماً على التخلّف حتّى إذا كانَ قَبل خُروجي بليلةٍ رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في المَنام وهو يقول لي : ((يا يحيَى مالَك متثاقلاً عن الخُروج ، انهَض فمُرْهُم فليُنقّوا ما على الأرضِ من هذه الأوسَاخ)) ، فعلمتُ أنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يُرد بذلك غير المَعاصي التي على الأرض من العِباد ، فَضَمِنتُ له النّهوضُ ، فَنَهضْتُ)) [ سيرة الإمام الهادي إلى الحق:38] .

– قال الإمام النّاطق بالحقّ يحيى بن الحُسين الهاروني (ع) ، وتلقّته العترَة بالقَبول ، في معرض الكلام عن سيرة الإمام الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين بن القاسم الرّسي ، قال : ((وُلِدَ [أي الإمام الهادي إلى الحقّ] بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائتين ، وكَان بَين مَولده وبَين مَوت جدّه القاسم عليه السلام سنة واحدة، وحُمِل حِين وُلِد إليه، فَوضعَه في حِجرِه المُبارك، وعَوَّذه وبَرَّك عَليه ودعا له، ثمّ قَال لابنه [أي الحسين الحافظ] : بِمَ سَمّيتَه؟!. قَال: يَحيى. وقد كَان للحُسين أخٌ لأبيه وأمّه يُسمّى: يحيى، تُوفّي قبلَ ذلك، فبكَى القَاسِم عَليه السلام حِين ذَكرَه، وَقَال: ((هُو وَاللّه يحيى صَاحِبُ اليَمَن)) . وإنّما قَال ذلك لأخبَارٍ رُويت بذكرِه وَظُهورِه باليَمَن)) [الإفادة في أخبار الأئمّة السّادة].

أسعدَ الله بكم

#الكاظم_الزيدي

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد …

طبيعَةُ عُلومِ العترَة والدّعوةِ بالإمامَة والجَفْرِ قِراءةٌ تأصيليّة

* طبيعَةُ عُلومِ العترَة والدّعوةِ بالإمامَة والجَفْرِ قِراءةٌ تأصيليّة

* مبحث مهمٌّ جدّاً في (تفاصيلِه) لطلبَة العلم في باب الإمامَة بعُموم ، والنظريّة الزيديّة على وجه الخصوص .

– المَبحث الأوّل : أهل البيت (ع) في الشرع .
– المبحث الثاني : طريق الإمامة .
– المبحث الثالث : هل الأعلميّة لوحدها بِدُون الدّعوَة طريقٌ لمعرفة الإمام ؟!.
– المبحث الرابع : الدّعوة والقيام تفصيلاتٌ تغيبُ عن الكثير من اعتقاد أئمّة العترة ؟
– المبحث الخامس : الأعلميّة، الزّائد عن الواجب، والقَدر الوَاجب، وفضلُ العُلوم ؟
– المبحث السادس : علمُ الجَفر ، وذكر شيءٍ من الأخبار عن سادات العترَة وغيرهم من بني هاشم من علم الجفر والأحداث المستقبلية

لتصفّح البحث بصيغَة (الفِلاش) ، ويُمكن التّحميل مِنه :

https://en.calameo.com/read/002038343fe4b0bb555a9

لتحميل البَحث (ميديا فير) :

http://cutt.us/rAK04
أسعدَ الله بكم

اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد …